الحكومة الفرنسية تتجاوز محاولتين لحجب الثقة بعد تمرير موازنة 2026
نجحت الحكومة الفرنسية، اليوم الجمعة، في تجاوز محاولتين لحجب الثقة عقب لجوئها إلى تفعيل المادة 49.3 من الدستور لتمرير موازنة الدولة لعام 2026، ما يمهد الطريق لإقرار الموازنة بشكل نهائي رغم المعارضة الشديدة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا».
وجاءت محاولتا حجب الثقة من حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف، الذي حصل على تأييد 269 نائبًا، أي أقل بـ 19 صوتًا من العدد المطلوب لإسقاط الحكومة، ومن حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي نال 142 صوتًا فقط، بحسب مجلة «بولتيكو» الأوروبية.
وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد لجأ إلى المادة 49.3 لتمرير الموازنة بعد فشل البرلمان في المصادقة عليها قبل نهاية عام 2025، وهي المادة التي تتيح للحكومة تمرير القوانين دون تصويت برلماني مباشر، مع منح المعارضة حق الرد عبر تقديم مذكرة لحجب الثقة.
وعلى الرغم من الضغوط المتزايدة من الأسواق والمؤسسات الدولية لخفض العجز المالي، الذي بلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، مع توقع وصول الدين العام إلى 118.2% في عام 2026، لم يكن متوقعًا إسقاط الحكومة، في ظل عدم توافر العدد الكافي لدى أحزاب اليمين واليسار المتطرفين.
كما امتنعت الكتلة الاشتراكية الوسطية عن دعم مذكرتي حجب الثقة، بعد حصولها على تنازلات مالية ضمن مشروع الموازنة.
وللعام الثاني على التوالي، فشل البرلمان الفرنسي في إقرار موازنة مستقلة، رغم التوافق الجزئي على تمويل نظام الضمان الاجتماعي، ما دفع السلطات إلى تمديد العمل بموازنة عام 2025 لحين الانتهاء من إعداد موازنة كاملة لعام 2026.
وتتوقع الحكومة الفرنسية تسجيل عجز بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، في وقت تواصل فيه فرنسا الخضوع لمراقبة الاتحاد الأوروبي ضمن إجراءات العجز المفرط، مع التزام باريس بخفض العجز إلى أقل من 3% بحلول عام 2029.




